السيد مهدي الرجائي الموسوي

454

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ينهنهها عن ديار الغري * فتأبى خضوعاً وتبدي اعتذارا تقول وقد حرمنا الفراق * وشبّت قلوب المحبّين نارا وآذن حادي السري بالرحيل * وجدت من الحزم تبغي المطارا وقوّض بعضٌ وبعض أقام * واتهمٌ بعض وبعض أغارا ودارت على الصحب كأس الوداد * فعادوا سكارى وما هم سكارى أعن مثل دار الغري تسير * وقد كنت تطوي إليها القفارا ولم تجد العزّ في غيرها * ولو كنت في دار كسرى ودارا فقلت أراني في حيرةٍ * فقالت عليّ دليل الحيارى فقلت افتقاري نفى هجعتي * فقالت بمغناه تخشى افتقارا وإنّ مع العسر يسراً به * وقد ردّ من صدّ عنه اليسارا أفي الحقّ بعدك عن دار من * يدور مع الحقّ من حيث دارا وصي الرسول وزوج البتول * وأصل الأصول الذي لا يجارى فقلت صوابٌ ولكنّني * أجبت المنادي البدار البدارا فرمت بلوغ المنى في منى * لأقضي بها حجّةً واعتمارا فشوق الحجاز وشوق العراق * أحاطا بها وعليها أغارا فكانت كمن قاده جاذبان * فبعضٌ يميناً وبعضٌ يسارا فسرنا وعون الإله الدليل * ومن دلّه ما سوى اللَّه حارا وفي شهر شوّال كان السرى * لسبع وعشرين إلّا نهارا وفزنا بصحبة من قد حوى * فخاراً له اللَّه ذو اللطف خارا محمّد الألمعي الرضا أبوالمكر * مات التي لا تبارى روينا بمنهمرٍ من نداه * ومنفجرٍ من ذكاه انفجارا فلولا الإله ولولاهما * شهدت الحطيم والمستجارا فأيّ عطاياه منكورة * وفي أيّ آلائه نتمارى ولمّا تعدّت حداة الركاب * رفضن لها إذ خلعن العذارا نثرن لها اليوم حبّ القلوب * ولم نرض بالدمع منّا نثارا